أحمد بن علي القلقشندي
21
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ما سيأتي بيانه في المكاتبة إلى أبواب الخلافة ، وربما استعملوه في الولد فقالوا : الولد العزيز ؛ ولم يستعملوه مضافا إلى النّسب . ( العضد ) من ألقاب أرباب السّيوف ؛ وهو في الأصل اسم للساعد : وهو ما بين المرفق والكتف ، واستعمل في المعين والمساعد لقيامه في المساعدة مقام العضد الحقيقيّ من الإنسان ؛ ثم الأفصح فيه فتح العين مع ضم الضاد ، ويجوز فيه كسر الضاد وإسكانها مع الفتح أيضا وضمّ العين مع إسكان الضاد ؛ والعضديّ نسبة إليه للمبالغة . ( العونيّ ) من الألقاب المختصة بأكابر أرباب السيوف ، وهو نسبة إلى العون وهو الظَّهير على الأمر المعاون عليه . ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب لوقوع العون على الواحد من أعوان صاحب الشّرطة ونحوه . ( العلَّامة ) بالتشديد من ألقاب أكابر العلماء . قال الجوهريّ : وهو العالم للغاية ، وقلّ أن يستعملوه إلا في ألقاب المكتوب بسببه ونحو ذلك ، وحذف الهاء منه لغة ، وليست بمستعملة بين الكتّاب أصلا ؛ والعلَّاميّ نسبة إلى العلَّام أو العلَّامة للمبالغة . قال في « عرف التعريف » : ويختص بالمفتي . حرف الغين المعجمة ( الغازي ) من ألقاب أرباب السّيوف ، وهو من الأسماء المنقوصة كالقاضي ونحوه ، وقلّ أن يستعمل إلا في ألقاب السامي بغير ياء فما دونه . ( الغوث ) بالثاء المثلثة من ألقاب الصّوفيّة ، وهو عندهم لقب على القطب الذي هو رأس الأولياء ؛ وأصله في اللغة من قول الرجل : وا غوثاه ، وقلّ أن تستعمله الكتّاب بل لم يستعملوه مضافا إلى ياء النسب أصلا . ( الغياثي ) من ألقاب أرباب السيوف ، وأكثر ما يستعمل في الملوك ، وهو في اللغة الاسم من استغاثني فأغثته . وأصله الغواثيّ بالواو فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها .